العلامة الحلي

496

مناهج اليقين في أصول الدين

وليس لقوله : أُكُلُها دائِمٌ « 1 » ولقوله : عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ « 2 » ، وإنما يكون لو كانت في حيزهما ولعدم فائدتهما الآن . والجواب عن الأول ، المراد من الهلاك استفادة الوجود من الغير فهو بذاته هالك . وعن الثاني ، أن المراد بقدر عرض السماوات والأرض وتكون خارجة عنهما . وعن الثالث ، أن فيه مصلحة خفية . مسألة : المكلف إما مستحق العوض على اللّه تعالى أو على غيره أو يكون يستحق عليه العوض ، وهؤلاء يجب إعادتهم عقلا . أما الأول ، فلانتفاء الظلم في حقه تعالى ، وأما الثاني ، فلوجوب الانتصاف عليه ، وأما الثالث فكذلك بعينه . وأما الكفار وأطفال المؤمنين فإنه يجب إعادتهم سمعا ، إذ لا خلاف بين المسلمين في ذلك ، ولا دليل عقلي يدل على إعادتهم . وأما المستحق للثواب فإنه يجب إعادته عقلا ، لوجوب وصول الحق إليهم ، والسمع دال على ذلك أيضا ، [ و ] ما عدا هؤلاء فإنه لا يجب إعادته .

--> ( 1 ) الرعد : 35 . ( 2 ) آل عمران : 133 .